حيدر حب الله

514

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

الطوسي ملاحظة عامة على هذا النوع من الفَهْرَسة ، وهي أنها لم تستوفِ كلّ مصنّفات الشيعة بل ولا أكثرها . وهذه الملاحظة تعتبر إحدى نقاط الضعف في الفهارس السابقة على الطوسي ، حاول في كتابه هذا أن يتداركها ، وسنأتي على تفصيلها إن شاء الله . وقد استثنى الطوسي من تلك الفهارس التي سبقته ما كتبه « . . أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله ( رحمه الله ) ؛ فإنّه عمل كتابين أحدهما ذكر فيه المصنّفات والآخر ذكر فيه الأصول ، واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه . غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا واختُرم هو ، وعمد بعض ورثته إلى إهلاك الكتابين وغيرهما . . » « 1 » . إذن ، صحيحٌ أنّ هناك من سبق الطوسي في هذا النوع من التأليف ( أو ما هو قريب منه ككتب الإجازات ) ، كابن عبدون ، وابن بطّة ، وجعفر بن محمد بن قولويه ، ومحمد بن الحسن بن الوليد ، والمفيد ، والصدوق ، وسعد بن عبد الله الأشعري ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، والسيد المرتضى ، وأبي الحسن ابن المفضّل ، وابن الجنيد الإسكافي ، وأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، والحسين بن الحصين العمي ، ومحمّد بن علي بن شاذان القزويني ، وهارون بن موسى التلعكبري ، وحميد بن زياد الدهقان ، ومحمد بن إبراهيم العلوي ، وعلي بن محمّد ماجيلويه ، ومحمد بن جعفر الرزاز ، ومحمد بن عبد الحميد العطار . . صحيح أنّ كلّ هؤلاء وغيرهم قد سبقوا الطوسي في كتابة فهرست لمصنّفات الشيعة وأصولهم ، أو دوّنوا إجازات ومشيخات ، أو نحو ذلك ، إلا أنّه لاحظ عليهم عدم الشموليّة ، فأراد بفهرسته هذا تجاوز هذه الملاحظة . ب - الطلب المتكرّر من الشيخ الفاضل في أن يكمل الطوسي ذلك الطريق الذي سلكه ابن الغضائري في الفَهْرَسَة « 2 » . والطوسي لم يصرّح باسم هذا الفاضل ، والذي يبدو - كما أشار لذلك السيد علي الخامنئي - أنّ هذا الشيخ كان شخصيّةً علمية كبيرة ومتميّزة

--> ( 1 ) الفهرست : 2 . ( 2 ) المصدر نفسه : 3 .